أحمد بن عبد اللّه الرازي

434

تاريخ مدينة صنعاء ( ويليه كتاب الاختصاص للعرشاني )

حدثني النحوي ، أبو جعفر عبد اللّه بن عبد الصمد ، أبو أيوب بن زيد الصنعاني ، إسماعيل بن عبد الكريم ، حدثني عبد الصمد بن معقل بن منبه أنه سمع وهبا يقول : « من أصيب بشيء من البلاء فقد سلك طريق الأنبياء » . عطاء الخراساني قال : لقيت وهب بن منبه وهو يطوف بالبيت ، فقلت : حدثني حديثا أحفظه منك في مقامي هذا . فقال : « طلبت صحف إبراهيم صلى اللّه عليه عشرين سنة فوجدتها بأرض الروم ، فإذا فيها أن اللّه عزّ وجلّ يقول : إنما أقبل الصلاة لمن تواضع لعظمتي ، وقطع نهاره في ذكري ، ولم يبت مصرّا على معصيتي ، ولم يتعاظم على خلقي ، يطعم الجائع ، ويكسو العريان ويؤوي الغريب ، ويرحم المصاب ؛ فذلك الذي يشرق نوره مثل الشمس ، يدعوني فألبي ، ويسألني فأعطي ، ويعزم علي فأبري ، أجعل له في الجهالة حلما ، وفي الظلمة نورا ، أكلؤه بقوتي ، وأستحفظه ملائكتي ، مثله في الناس مثل الفردوس لا تشتو ثمارها ، ولا تتغير عن حالها » . عمران أبي الهذيل عن وهب قال : « إذا كان يوم القيامة لم يبق حجر ولا مدر إلّا صاح صياح النساء ( قطرت العصاة دما ) » . حبيب ، أبو محمد عن بعض آل وهب ) « 1 » عن وهب قال : « أوحى اللّه تعالى إلى عيسى أني وهبت لك حبّ المساكين ورحمتهم ، تحبهم ويحبونك يرضون بك إماما وقائدا ، وترضى بهم صحابة وتبعا وهما خلقان . يا عيسى ! اعلم أنه من لقيني أعمى ، لقيني بأحب الأعمال وأزكاها عندي » . جعفر ، المنذر المعلم قال : قال وهب : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم إن اللّه تعالى « 2 » إذا أحب قوما ابتلاهم « 3 » » .

--> ( 1 ) ما بين القوسين ساقط في مب . ( 2 ) « إن اللّه تعالى » ليست في حد . ( 3 ) تتمة الحديث « فمن صبر فله الصبر ومن جزع فله الجزع » الفتح الكبير للسيوطي 1 / 320